52

Şuur Bi Cur

الشعور بالعور

Araştırmacı

الدكتور عبد الرزاق حسين

Yayıncı

دار عمار-عمان

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٩هـ - ١٩٨٨هـ

Yayın Yeri

الأردن

باليسرى وَلَا يقطع يَد يمنى بيسرى وَلَا يسرى بيمنى قَالَ ابْن حزم فَلَمَّا اخْتلفُوا كَمَا ذكرنَا وَجب أَن تنظر حجَّة كل وَاحِد فِيمَا ذهب إِلَيْهِ ليلوح الْحق من الْخَطَأ فَنَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ عَن ابْن عمر فوجدناه لَا يَصح لِأَن ابْن وهب لم يسمع من أخبرهُ ثمَّ هُوَ عَن عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد وَهُوَ ضَعِيف جدا ثمَّ لَو صَحَّ لَكَانَ إِنَّمَا فِيهِ الْيُمْنَى باليمنى واليسرى باليسرى وَلَيْسَ فِيهِ الْمَنْع أَن تُؤْخَذ الْيُمْنَى باليسرى وَلَا الْيُسْرَى باليمنى وَبَعض الْخُصُوم لَا يرى قَول الصَّحَابِيّ حجَّة لَكِن من تَأَخّر من مقلدي من لَا يرى قَول الصَّحَابِيّ حجَّة نصرا لمذهبه وتشنيعا على خَصمه الَّذِي لَا يرَاهُ حجَّة فاعجبوا لهَذَا وَإِذا لم يكن فِي أثر ابْن عمر غير مَا ذكرنَا فَلَا يحل أَن يَقُول مَا لم يقل بل فِيهِ دلَالَة على أَنه تُؤْخَذ يمنى بيسرى لاحتجاجه بقول تَعَالَى ﴿وَالْعين بِالْعينِ﴾ وَهَذَا لَا يجوز أَن يخص يمنى وَلَا يسرى كلتاهما عين بِعَين فَقَط ثمَّ نَظرنَا فِيمَا رُوِيَ عَن قَتَادَة فوجدناه خطأ لَا إِشْكَال فِيهِ من وَجْهَيْن أَحدهمَا مَنعه الْقصاص الَّذِي أَمر الله بِهِ إِذْ يَقُول ﴿فَمن اعْتدى عَلَيْكُم﴾ الْآيَة فَمنع ذَلِك بِلَا دَلِيل وَالثَّانِي إِيجَابه فِي عين وَاحِدَة دِيَة عينين وَهَذَا لم يُوجِبهُ نَص وَلَا إِجْمَاع وَلَا قِيَاس وَلَا نظر ثمَّ نَظرنَا فِي قَول مَالك ﵁ وَأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فوجدناهم يحتجون بِأَن الله أمرنَا بِالْمثلِ وَلَيْسَ هَذَا مثلا وَلَا حجَّة لَهُم غير هَذَا وَهَذَا خطأ بل هِيَ مثل لِأَنَّهَا يَد وَيَد وَعين وَعين وَأذن وَأذن وَلَا فرق وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي فقئ الْعين الدعجاء الصَّحِيحَة القوية المبصرة بِالْعينِ الرمضاء الصَّغِيرَة الحولاء ذَات الشَّقِيقَة وَلَا يَخْتَلِفُونَ بِقطع الْأذن الْكَبِيرَة بالصغيرة وَلَا يشك ذُو حس سليم فِي أَن البون وَعدم التَّمَاثُل بَين الْعين الصَّحِيحَة القوية وَبَين

1 / 89