536

İman Şubeleri

شعب الإيمان

Soruşturmacı

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

بيروت- لبنان

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
[بسم الله الرحمن الرحيم]
(١٢) الثاني عشر من شعب الإيمان
«باب في الرجاء من الله تعالى»
وفيه فصول
قال الحليمي ﵀: وهو على وجوه.
أحدها: رجاء الظفر بالمطلوب، والوصول إلى المحبوب.
والثاني: رجاء دوامه بعد ما حصل.
والثالث: رجاء دفع المكروه وصرفه كي لا يقع.
والرابع: رجاء الدفع والإماطة لما قد وقع.
وكل ذلك قول مجمل على التفصيل الذي سأذكره للدعاء. وإذا استحكم لرجاء حدث عنه من التخشّع والتذلّل نحو ما يحدث عن الخوف إذا استحكم، لأن الخوف والرجاء متناسبان. إذ الخائف في حال خوفه يرجو خلاف ما يخافه، ويدعو الله ﷿ به، ويسأله إيّاه، والراجي في حال رجائه خائف ما يرجو، ويستعيذ بالله منه، ويسأله صرفه، ولا خائف إلاّ وهو راج، ولا راجي إلاّ وهو خائف-وبسط الكلام فيه إلى أن قال-ولأجل تناسب الأمرين قرن الله تعالى بهما في غير آية من كتابه فقال:
﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف:
٥٦].
فالخوف: الإشفاق، والطمع: الرجاء.
وقال في قوم مدحهم وأثنى عليهم:
﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ﴾ [الإسراء:٥٧].
وقال: ﴿وَيَدْعُونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ [الأنبياء:٩٠].
فالرغبة: الرجاء؛ والرهبة: الخوف.

2 / 3