أَنّ عُمَر ﵁ كَتَب إِلَى أَهْل الكُوفَة لَا يُسَمّى أَحَد باسْم النَّبِيّ ﷺ حَكَاه أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ، وَحَكَى مُحَمَّد بن سَعْد أنَّه نَظَر إِلَى رَجُل اسْمُه مُحَمَّد وَرَجُل يُسَبُّه وَيَقُول لَه فعل اللَّه بك يَا مُحَمَّد وَصَنَع، فَقَال عُمَر لابن أخيه مُحَمَّد بن زيد بن الْخَطَّاب: لَا أرَى مُحَمَّدًا ﷺ يُسَبّ بِك والله لَا تُدْعى مُحَمَّدًا مَا دُمْت حَيًّا وَسَمَّاه عَبْد الرَّحْمن وَأرَاد أن يَمْنَع لهذا أن يُسَمَّى أحَد بِأسْمَاء لأنبياء إكْرَامًا لَهُم بِذَلِك وَغَيْر أسْمَاءَهُم وَقَال لَا تُسَمُّوا بأسْمَاء الْأَنْبِيَاء ثُمّ أمْسَك، وَالصُّوَاب جَوَاز هَذَا كُلُّه بَعْدَه
ﷺ بِدَلِيل إطْبَاق الصَّحَابَة عَلَى ذَلِك وَقَد سَمَّى جَمَاعَة مِنْهُم ابته مُحَمَّدًا وَكَنَّاه بِأَبِي الْقَاسِم وَرُوي أَنّ النَّبِيّ ﷺ أذِن فِي ذَلِك لِعَلِيّ ﵁ وَقَد أخْبَر ﷺ أَنّ ذَلِك اسم الْمَهْدِيّ وَكُنْيَتُه وَقَد سَمَّى بِه النَّبِيّ ﷺ مُحَمَّد بن طَلْحَة وَمُحَمَّد بن عمرو ابن حزم وَمُحَمَّد بن ثابت بن قيس وَغَيْر واحد وَقَال: (مَا ضَرَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ مُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدَانِ وَثَلَاثَةٍ، وَقَد فَصّلْت الْكَلَام فِي هَذَا القِسْم عَلَى بَابَيْن كَمَا قدمناه
(قوله وَقَد سَمَّى بِه النَّبِيّ ﷺ مُحَمَّد بن طلحة) قال سَمَّى بِه النَّبِيّ ﷺ غير مُحَمَّد بن طَلْحَة قال الذهبي محمد بن خليفة شهد الفتح فيما يقال وكان اسمه عبد مناف فغيره النبي ﷺ، وذكر الحاكم فيمن دخل خراسان من الصحابة محمد مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ وكان اسمه ناهية وكان مجوسيا فسافر بتجارة إلى الحجاز فأسلم وسماه النبي ﷺ مُحَمَّدًا.
قال الذهبي رواه الحاكم بسند مظلم ومحمد بن نبيط بن جابر ولد على عهد رسول الله ﷺ فسماه محمد وحنكه فيما قيل ومحمد بن هلال بن المعلى سماه النبي ﷺ وشهد الفتح، قاله أبو موسى (*)