Şifa
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
Yayıncı
دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع
Bölgeler
•Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
لِي بَعْضُهَا وأنا أرْجُو من سِعَة فَضْلِه أَنْ يَسْتَجِيب لِي بَقِيَّتَهَا، قَال الْقَاضِي أَبُو الفضل ذَكَرْنَا نُبَذًا من هذه النّكَت فِي هَذَا الْفَصْل وَإِنْ لَم تَكُن مِن الْبَاب لتملقها بالْفَصْل الَّذِي قَبْلَه حرْصًا عَلَى تَمَام الفَائِدة والله المُوَفَّق لِلصّوَاب بِرَحْمَتِه
الْقَسَم الثالث فِيمَا يَجب للنَّبِيّ ﷺ وَمَا يَسْتَحِيل فِي حَقّه أَو يَجُوز عَلَيْه وَمَا يَمْتَنِع أَو يَصِحّ مِن الأحْوَال البَشَرِيّة أن يضاف إليه:
قال اللَّه تَعَالَى (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ حلت مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفائن مات أو قتل) الآية، وقال تعالى (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطعام) وَقَال (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسواق) وَقَال تَعَالَى (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ) الآيَةَ فَمُحَمَّد ﷺ وَسَائِر الْأَنْبِيَاء مِن البشر أرسلوا إلى البَشَر وَلَوْلَا ذَلِك لَما أطَاق النَّاس مُقَاوَمَتَهُم وَالقَبُول عَنْهُم وَمُخَاطَبَتَهُم قَال اللَّه تَعَالَى) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا) أَي لَما كَان إلا في صُورَة البَشَر الذين يُمْكِنُكُم مُخَالَطَتُهُم إذ لَا تُطِيقُون مُقَاوَمَة الملك ومحاطبته وَرُؤْيَتِه إذَا كَان عَلَى صُورَتِه، وَقَال تَعَالَى (قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولا) أَيْ لَا يُمْكِن فِي سُنَّة اللَّه إرْسَال المَلَك إلَّا لِمَن هُو من جِنْسِه أَو من خصه الله تعالى واصطفاه وفواه عَلَى مُقَاوَمَتِه كَالْأَنْبِيَاء والرسل فالأنبياء وَالرُّسُل ﵈ وَسَائِط بَيْن اللَّه تَعَالَى وبين
2 / 95