460

Şifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Yayıncı

دار الفيحاء

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ

Yayın Yeri

عمان

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
إِذْ صِفَاتُ الْقَدِيمِ بِخِلَافِ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِ..
فَكَمَا أنّ ذاته تعالى لا تشبه الدّوات، كَذَلِكَ صِفَاتُهُ لَا تُشْبِهُ صِفَاتَ الْمَخْلُوقِينَ، إِذْ صِفَاتُهُمْ لَا تَنْفَكُّ عَنِ الْأَعْرَاضِ «١» وَالْأَغْرَاضِ «٢» وَهُوَ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ، بَلْ لَمْ يَزَلْ بِصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ.
وَكَفَى فِي هَذَا قَوْلُهُ: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ «٣» ..
وَلِلَّهِ دَرُّ «٤» مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ الْمُحَقِّقِينَ: «التَّوْحِيدُ إِثْبَاتُ ذَاتٍ غَيْرِ مُشْبِهَةٍ لِلذَّوَاتِ وَلَا مُعَطَّلَةٍ عَنِ الصِّفَاتِ» .
وَزَادَ هَذِهِ النُّكْتَةَ الْوَاسِطِيُّ «٥» ﵀ بَيَانًا وَهِيَ مَقْصُودُنَا فَقَالَ: لَيْسَ كَذَاتِهِ ذَاتٌ، وَلَا كَاسْمِهِ اسْمٌ وَلَا كَفِعْلِهِ فِعْلٌ، وَلَا كَصِفَتِهِ صِفَةٌ إِلَّا مِنْ جِهَةِ مُوَافَقَةِ اللَّفْظِ اللَّفْظَ.
وَجَلَّتِ الذَّاتُ الْقَدِيمَةُ أَنْ تَكُونَ لَهَا صِفَةٌ حَدِيثَةٌ، كَمَا اسْتَحَالَ

(١) الأعراض: جمع عرض بمهملتين مفتوحتين وهو كل ما لا يقوم بذاته بل يقوم بغيره كاللون والحركة.
(٢) الأغراض: جمع غرض بمعجمة مفتوحة وراء مهملة مفتوحة وهو الأمر الباعث على وجود الشيء وإيجاده.
(٣) «فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» الشورى ١١.
(٤) در: بفتح الدال وتشديد الراء المهملتين أصل معناه اللبن ويتجوز به عن الخير والعمل الصالح واللام في لله للتعجب وكذا يستعمل فيقال لله دره للثناء عليه والتعجب من محاسنه.
(٥) تقدمت ترجمته في ص (٩١) رقم (٤) .

1 / 474