172

Şifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Yayıncı

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

(الباب الثالث) فيما ورد من صحيح الأخبار ومشهورها بعظيم قدره عند ربه ومنزلته وما خَصَّهُ بِهِ فِي الدَّارَيْنِ مِنْ كَرَامَتِهِ ﷺ
* لَا خِلافَ أنَّهُ أَكْرَمُ الْبَشَرِ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأْفَضَلُ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ، وَأَعْلاهُمْ دَرَجَةً، وَأَقْرَبُهُمْ زُلْفَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَقَد اقْتَصَرْنَا مِنْهَا عَلَى صَحِيحِهَا وَمُنْتَشِرِهَا وَحَصَرْنَا مَعَانِي مَا وَرَدَ مِنْهَا فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَصْلًا
(الْفَصْلِ الأَوَّلُ) فِيمَا وَرَدَ مِنْ ذِكْرِ مَكَانَتِهِ عِنْدَ رَبِّهُ ﷿ وَالاصْطِفَاءِ وَرِفْعَةِ الذِّكْرِ وَالتَّفْضِيلِ، وَسِيَادَةِ وَلَدِ آدَمَ وَمَا خَصَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَزَايَا الرُّتَبِ وَبَرَكَةِ اسْمِهِ الطَّيِّبِ:
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله ابن أحمد العدل إذ نا بِلَفْظِهِ حَدَّثَنَا أَبُو الحسن الْفَرْغَانِيُّ حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْقَاسِمِ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهَا حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَهُوَ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ ابن ربعى عن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (أن الله تَعَالَى قَسَمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ قِسْمًا.
فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَصْحَابُ الْيَمِينِ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَنَا خَيْرُ أَصْحَابِ

(قوله عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ) بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم بعدها ألف ونون وياء لنسبة إلى قبيلة (قوله عَنْ عَبَايَةَ بْنِ ربعى) عباية بفتح العين المهملة وتخفيف الوحدة وربعي
بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها عين مهملة وياء مشددة.
(*)

1 / 165