949

(خبر) وعن أبي الدرداء قال: لأن أقرض دينارين ثم يردان ثم أقرضهما أحب لي من أن أتصدق بهما، وعن ابن عباس وابن مسعود أنهما قالا: قرض مرتين خير من صدقة مرة وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استقرض من يهودي ثلاثين صاعا من شعير فطلبه الوثيقة فقال: إنه لايعلم أني أمين في السماء أمين في أهل الأرض ثم جعل درعه رهنا عنده وأقرضه إياه وما زال درعه عنده وكانت الصحابة يستلفون مع الغنى رغبة في ثواب الإستقراض؛ لأن المستقرض إذا هم بالقضاء وعزم عليه أثيب على ذلك وكانوا يبادرون إلى إقراض من يطلبهم ذلك رغبة فيما قدمناه.

(خبر) ولما رى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)).

(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من قضى لأخيه المسلم حاجته قضى الله له مائة حاجة مقضية غير مردودة)) رواه أنس ابن مالك ويصح بلفظ القرض والسلف؛ لأن الشرع قد ورد بهما ولا يصح إلا بين جائزي التصرف لأنه تصرف في مال فلا يجوز إلا بين من هذه حاله كالبيع .

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((كل قرض جر منفعة فهو ربا)) دل ذلك على تحريم كل سلف هذه حاله وروي عن ابن عياس وابن مسعود وأبي بن كعب أنهم نهوا عن كل قرض جر منفعة، فدل ذلك على تحريم كل سلف هذه حاله؛ لأن السلف هو القرض في لغة أهل الحجاز والسلف ضربان: صحيح وفاسد.

فاصحيح هو قرض كل معلوم من ذوات الأمثال وهي الدراهم والدنانير والمكيلات والموزونات ويملكه المستقرض بالقبض من مالكه أو وليه أو وكيله بذلك مع التراضي ويجب عليه رد مثله بالإجماع فإن رد له أكثر منه بغير شرط جاز لقوله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}[الرحمن:60].

Sayfa 410