Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى الهادي بإسناده قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببعض ما كان يغنم فباعه من المشركين فاشترى به سلاحا وغيره مما في أيديهم.
(خبر) وررى أهل المغازي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا المشركين فابتاع بهم خيلا وسلاحا، دل ذلك على جواز مبايعة المشركين وهو الذي نص عليه الهادي قال: ما لم يباعوا سلاحا ولا كراعا.
(خبر) وروى ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع اللبن في الضرع وهذا يقتضي أن ذلك لا يجوز وهو اختيار الهادي.
(خبر) ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن المجر والمجر اشتراء ما في الأرحام وهذا يقتضي أنه لا يجوز بيع الحامل في البطن، المجر: بالجيم والراء.
(خبر) ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع حبل الحبلة وبيع الملاقيح وبيع المضامين، فدل ذلك على أن بيعها لا يجوز وهو قول الهادي أما حبل الحبلة فقيل: هو بيع السلعة بثمن إلى أن تلد الناقة ويلد حملها فوجه فسادة على هذا أنه بيع بثمن مشروط إلى أجل مجهول وقيل: هو بيع ما يلد حمل الناقة فوجه فساده على هذا أنه بيع معدوم إلى أجل مجهول، وأما بيع الملاقيح فالملاقيح ما في بطون الأنعام وهي الأجنة التي لم يولد واحد بها ملقوحة وأما المضامين فهي ما في بطون الحوامل وقيل: ما في أصلاب الفحول وكانت الجاهلية يبتاعون ما يضرب الفحل في عامه وفي أعوام وهي الغذوى بالغين معجمة مفتوحة والذال معجمة من أعلى مفتوحة.
قال الفرزدق:
ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا ... غذوى كل هبنقع تنبال
التنبال القصير التاء معجمة من أعلى باثنتين والثانية نون والثالثة باء معجمة من أسفل بواحدة ووجه فساد بيعه أنه بيع معدوم إلى أجل مجهول.
Sayfa 363