Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه
قال: ((للمملوك طعامه وشرابه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق)) فأطلق ولم يفصل بين العالي والداني من ذلك، فدلا على ما قلناه.
(خبر) وعن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه فإذا لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين فإنه تولى علاجه وحره)).
فائدة: أكلة بضم الألف وهي اللقمة الواحدة، دل على أنه يكره للموالي أن يبدؤوا بأنفسهم في الأكل ولما يذوقو رقيقهم شيئا من الطعام وأنه يستحب أن يعطوا شيئا وإن قل من أوله.
فصل
(خبر) وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فدخلت النار)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في امرأة أنها تعذب في هرة كانت لا تطعمها ولا تدعها تأكل وتصطاد من خشاش الأرض، خشاش بفتح الخاء المعجمة الهوام ودواب الأرض وما أشبهها، وأما الخشاش بكسر الخاء وهو خشاش البعير الذي يجعل في أنفه، دل الخبر على أن من ملك بهيمة أو دابة وجب عليه القيام بعلفها وطعامها.
قال الناصر للحق شرف الدين طود العترة قدس الله روحه: وإن امتنع من الإنفاق على رقيقه أو بهيمته أو دابته أجبره الحاكم على ذلك كما يجبره على نفقة زوجته وإن لم يكن له مال أكرى عليه إن أمكن وإن لم يمكن باعه عليه أو أمره بتسييبه ليطلب القوت على نفسه، تم كلام الناصر للحق شرف الدين طود العترة قدس الله روحه في هذا الموضع وبتمامه تم الكلام في كتاب النفقات والله الهادي.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد الطيبين الطاهرين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العضيم.
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله.
Sayfa 343