880

باب نفقة المرضع والرقيق وسائر الحيوان

قال الله تعالى: {لا تضار والدة بولدها}[البقرة:233]، دل ذلك على أن على الوالدة أن ترضع ولدها اللبا وقال تعالى: {لا تضار والدة بولدها}، دل على أنه يجب على الوارث نفقة الصغير إذا لم يكن للصغير مال وإن كان له مال أنفق عليه من ماله وإذا كان للوارث مال فنفقته في ماله وأجرة الرضاع عليه؛ لأن قول الله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن}[الطلاق:6]، دل على وجوب أجرة الرضاع للمرضع إذا لم يرضع إلا بأجرة أما كانت للصبي أو غير أم، ودل قوله تعالى: {لا تضار والدة بولدها}، على أنها أحق بإرضاع ولدها لئلا تضار بأخذه.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا توله الوالدة بولدها)) ونهى عن التفريق بين المرأة وولدها في السبي، فدل ذلك على ماقلناه، قوله: لا توله بضم التاء وفتح الواو وتشديد اللام والموله بضم الميم وفتح اللام الذي وله بفتح الواو وكسر اللام أي ذهب عقله من غم ونحوه فأراد بقوله: لايوله أي لا يفرق بينها وبينه فيتعلق قلبها به.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جاء إليه رجل فقال: معي دينار فقال: ((أنفقه على نفسك)) ثم قال معي آخر، قال: ((أنفقه على أهلك)) ثم قال: معي آخر قال ((أنفقه على ولدك )) ثم قال: معي آخر فقال: ((أنفقه على عبدك)) ثم قال: في الخامسة: ((أنت أعلم)) دل ذلك على وجوب نفقة الأب المؤسر معسرا كان الولد أو مؤسرا؛ لأنه أطلق ولم يفصل فاقتضى ما ذكرناه.

Sayfa 341