Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
باب ثبوت الفراش ولحوق الولد بوالده
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) وهذا الخبر من الأخبار المعلومة بين كافة الأمة، دل على أنه إذا وقع العقد الصحيح ومضى من المدة بعد العقد ما يمكن اجتماع الزوجين فيه ولم يكن هناك حائل من اجتماعهما وجاءت بولد لأقل مدة الحمل وهي ستة أشهر من يوم العقد وكان الزوج ممن يمكن إلحاق الولد به بأن لا يكون صغيرا صغرا لا يمكن معه الإيلاج وإنزال المني كان الولد له واشترطنا تقدم العقد الصحيح ليثبت الفراش له فإنه إذا لم يتقدم وقوع الوطء لم يكن فراشا صحيحا واشترطنا أن تمضي من المدة بعد العقد ما يمكن اجتماع الزوجين فيه؛ لأنه إذا عقد العقد ثم حبس أحد الزوجين بمحضور الشهود في موضع يعلم أنهما يتفقا أو كانت نازحة عنه أو هو عنها في موضع يعلم أنهما لم يجتمعا لم يكن له الولد وكذلك إذا جاءت به من يوم العقد لأقل من ستة أشهر فإنه يعلم أنه لا يكون له؛ لأن ذلك هو أقل مدة الحمل واشترطنا السن؛ لأنه إذا كان صغيرا لا يولد لمثله لم يلحق به النسب وينتفي نسب الولد من دون لعان وتعيين السن لا نص فيه، فأما ابن التسع السنين فلم تجر العادة بالولادة له.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يؤمر ابن السبع بالصلاة ويضرب عليها لعشر ويفرق بين الصبيان والجواري في المضاجع)) وعندنا أنه إذا أقر بالبلوغ في مدة عشر سنين بالاحتلام قبل قوله فيحتمل أن يقال: إن مدة العشر السنين يصح فيها الولادة لما ذكرناه ويحتمل خلافه والله أعلم.
فصل
وفراش الحرة يثبت بثلاثة شروط:
أحدهما: بعقد نكاح صحيح وهذا إجماع أو شبه نكاح وهو النكاح بغير ولي أو بولي من دون شهود أو شهود فسقة، ذكره السيد أبو طالب.
قال السيد الناصر للحق شرف الدين طود العترة قدس الله روحه: والمراد به مع الجهل.
والثاني: إن كان الوطء في النكاح الصحيح أو شبه النكاح الصحيح إذا كان الزوجان جاهلين لتحريمه.
Sayfa 226