Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
فصل
فأما إذا خلا بها خلوة فاسدة نحو أن يكون معهما غيرهما أو تكون رتقا أو برصاء أو مريضة أو مجذومة لا يمكن جماعها أو مجنونة أو صائمة فرضا أو محرمة أو يكون الزوج عليلا علة لا يقدر معها على الجماع أو تكون صغيرة لا يجامع مثلها فإنها لا تستحق كمال المهر؛ لأنه لم يحصل التسليم المستحق بعقد النكاح فلا تستحق المهر كاملا، دليله إذا لم يتمكن المستجار من فتح باب الدار المستأجرة لم يستحق عليه الأجرة ولا يلزم إذا كان العذر من قبل الزوج؛ لأن الموانع أيضا موجودة، ولأن العلماء بين قائلين قائل يقول بوجوب المهر بالخلوة الصحيحة ولا يجب بالفاسدة وقائل يقول: لا يجب بالخلوة كمال المهر صحيحة كانت أو فاسدة ولم يقل أحد يجب بالفاسدة شيء فصح ما قلناه.
فصل
(خبر) وعن ابن عباس قال: تزوج علي عليه السلام فاطمة عليها السلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أعطها شيئا)) فقال: ما أجد شيئا قال: ((فأين درعك الحطمية)).
(خبر) وعن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أعطى في صداق مثل هذا برا أو دقيقا أو سويقا فقد استحل)) وأشار بكفيه.
(خبر) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اطلب ولو خاتما من حديد)) وقد تقدم.
(خبر) وعن ابن عباس أمهرها ولو نعلين، دل ذلك على أنه يستحب أن يعجل الرجل لامرأته شيئا من مهرها قبل أن يدخل بها، ولا يجب ذلك لما روي عن طلحة قال: زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا من المسلمين ولم يكن له شيء فأمر عليه السلام بامرأته تدخل عليه فصار ذلك الرجل من أشرف المسلمين.
(خبر) وعن خيثمة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهز امرأة إلى زوجها ولم ينقدها شيئا.
فصل
وإذ قد بينا أنه قد يصح النكاح من غير ذكر مهر بما تقدم من الأدلة وأن المرأة تستحق مهر المثل فكذلك إذا سمى لها تسمية فاسدة نحو أن يتزوجها على خمر أو خنزير أو حر؛ لأن فساد التسمية ليس بأبلغ من عدمها.
Sayfa 201