Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن فاطمة بنت قيس قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته أن أبا جهم خطبني، ومعاوية، فقال رسول صلى الله عليه وآله وسلم: ((أما أبا جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه)) وفي خبر: ((أما أبا جهم فأخاف عليك عصاه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له)) وفي خبر: ((وأما معاوية فشاب من شباب قريش لا شيء له ولكن أدلك على من هو خير لك منهما)) قلت: من؟ قال: ((أسامة)) قلت: أسامة؟ قال: ((نعم)) فتزوجته وجعل الله فيه خيرا كثيرا، وفي خبر آخر قلت: فتزوجت أبا زيد فبورك لي في أبي زيد وبورك لأبي زيد في، دلت هذه الأخبار على جواز نكاح القرشية للمولى إذا رضيت ورضي الأولياء؛ لأن هالة قرشية وبلالا مولى وزينب قرشية وزيد مولى وفاطمة بنت قيس قرشية وأسامة مولى وسلمان الفارسي رحمه الله عجمي وعمر قرشي، وقد أنعم لسلمان بنكاح ابنته ولا خلاف في ذلك إلا في بنات فاطمة عليها السلام فذهب المؤيد بالله قدس الله روحه والمتوكل على الله أحمد بن سليمان والمنصور بالله عبد الله بن الحمزة والمنصور بالله الحسن بن محمد والمتوكل على الله المطهر بن يحيى سلام الله عليهم جميعا إلى أنه لا يصح نكاح الفاطميات لغير الفاطمين وحجتهم ما تقدم من الأخبار في اعتبار الكفاءة وهي تقتضي المنع على العموم إلا أنا خصصنا من عدا الفاطمين بالإجماع ولم يقع إجماع في حقهم فبقوا على العموم، ويدل على ذلك أيضا.
(خبر) وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إنما أنا بشر مثلكم أنكح فيكم وأنكحكم إلا فاطمة)) فاستثنى فاطمة فيجب أن يجب لبناتها ما وجب لها بدليل قوله تعالى: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم}[الطور:22]، فاقتضى ظاهر الآية أن حكم الذرية حكم آباءهم في كل شيء إلا ما خصه دليل ولما روي.
Sayfa 175