548

كتاب شفاء الأوام

في

أحاديث الأحكام للتمييز بين الحلال والحرام

تأليف: السيد الإمام الحسين بن بدر الدين

المجلد الثاني

كتاب الحج

الحج من الأركان المعلوم وجوبها من الدينن فيكفر المنكر لوجوبه والمستخف بحقه ويفسق تاركه مع تكامل شرائطه وتضيق وجوبه والحج هو القصد في أصل اللغه وهو قصد الشيء مرة بعد مرة ومنه سميت محجة الطريق لتردد السالك فيها وهو بفتح الحاء وكسرها يقال: حج وحج وحجة وحجة ويدل على أن الأصل فيه هو القصد قول الشاعر:

وأشهد من عوف حلولا كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا

ويكشف عن وجوبه الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}[آل عمران:97]،وعلى موضوعه للإيجاب في لغة العرب وقوله تعالى: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}[آل عمران:97]، قيل: من كفر باعتقاده أنه لايجب عليه وقيل: الذي إن حج لم يره برا وإن لم يحج لم يره مأثما وقيل: أراد من كفر من أهل الملل وقوله تعال: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}[البقرة:197]، وقوله عز قائلا: {وأتموا الحج والعمرة لله}[البقرة:196].

(خبر) وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:((من وجد زادا وراحلة يبلغانه بيت الله ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا وإن شاء مجوسيا أو على أي ملة شاء)) وهو في تفسير قوله تعالى:{ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}[آل عمران:97] .

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((بني الإسلام على خمسة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت)).

Sayfa 1