Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
باب ذكر من لا تحل له الصدقة
(خبر) روي عن الحسن بن علي أمير المؤمنين عليهما السلام أنه قال: أذكر اني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في فأخرجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلعابها فألقاها في التمر، فقال رجل: يا رسول الله ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي؟ فقال: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة)) وذكر القاسم عليه السلام أن الحسن تناول تمرة فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((كخ كخ)) فألقاها من فيه ثم قال: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة)).
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إنها أوساخ الناس فلا تحل لآل محمد)).
(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: إن الله تعالى حرم الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعوضه سهما من الخمس عوضا مما حرم عليه، وحرمها على أهل بيته خاصة دون أمته فضرب لهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سهما عوضا مما حرم عليهم.
(خبر) وعن ابن عباس أنه قال: ما اختصنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشيء دون الناس إلا بثلاثة: إسباغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا ننزي الحمير على الخيل، دلت هذه الأخبار على تحريم الصدقات على بني هاشم وهو إجماع الأمة في تحريم صدقات غيرهم عليهم، فأما تحريم صدقات بعضهم على بعض ففيه الخلاف على ما نبينه بمشيئة الله تعالى، ودل هذا الخبر على حكمين:
أحدهما: أنه ينبغي لهم إسباغ الوضوء تأكيدا وحثا لهم على الفضل والأجر، وهو أن لا يقصروا عن الوضوء ثلاثا.
والثاني: أن لا ينزوا الحمير على خيلهم تنزيها وتشريفا، وهذا نص والنص لا يعلل.
Sayfa 467