Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
قال القاضي زيد: تحمل هذه الأخبار على الدعاء، وأقول: إن لفظ الصلاة إذا أطلقت سبق إلى الأفهام منها الصلاة المعهودة دون ما كانت موضوعة له في أصل اللغة من الدعاء، وفي عرفها من الرحمة، فإذا كان السابق إلى الأفهام منها الصلاة المعهودة وجب حمل الكلام عليها ولا مانع يمنع من ذلك، والله الهادي.
وأقول: إن ما ذكره الأمير شرف الدين غير لازم ولا يقتضي نقض إجماع الآل الذي رواه علي بن العباس؛ لأن فعل أهل مكة ليس بحجة ولا هم كل الأمة، وفعل أبي عبيدة وعمر ليس بحجة أيضا، فإذا لم تكن حجة لم يعترض عليهم السلام ما ذكره أئمتنا عليهم السلام. والله أعلم.
فصل في ترتيب وضع الجنائز قدام الإمام
(خبر) وروى عمار بن أبي عمار قال: شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وابنها زيد امرأة عمر وابنه منها فوضع الغلام بين يدي الإمام والمرأة خلفه وفي الجماعة الحسن، والحسين، وابن عباس، وابن عمر، وأبو هريرة، وثمانون نفس من الصحابة، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: هذه السنة، دل على أن جنائز الصبيان إذا اجتمعت مع جنائز النساء جعلت جنائز الصبيان مما يلي الإمام ثم جنائز النساء من ورائها.
(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: إذا اجتمع جنائز الرجال والنساء جعلت الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة فاقتضى ذلك أن يكون الذكور مما يلي الإمام، والإناث مما يلي الذكور، إلا أن يكون معهم خناثى كانوا بعد الرجال لجواز أن يكونوا ذكورا، ويكون النساء من ورائهم، وهو نص الهادي إلى الحق عليه السلام.
فصل في أجر حاضر الجنازة والمصلي عليها
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من صلى على الجنازة فله قيراط، ومن صلى عليها ولم يرجع حتى تدفن فله قيراطان أصغرهما مثل أحد)).
Sayfa 407