Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
وأما الصلاة خلف الفاسق والكافر فقد بينا حكم ذلك في باب صلاة الجماعة.
(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: لا يصلى على الأغلف؛ لأنه ضيع من السنة أعظمها إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه، دل على أنه إذا خشي على نفسه جاز له ترك الاختتان، ويدل عليه.
(خبر) وهو ما روينا أن رجلا من أهل الكتاب أسلم وهو شاب، وكان أغلف فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اختتن)) فقال: أخاف على نفسي، فقال له: ((إن خفت على نفسك فكف)) ثم أهدى إليه فأكل من هديته، ومات فصلى عليه، وهذا الخبر رواه الهادي، ورواه زيد بن علي.
(خبر) وعن جابر بن سمرة أن رجلا قتل نفسه بمشاقص، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أما أنا فلا أصلي عليه)) دل الخبر على أن الصلاة على الفاسق لا تجوز.
(خبر) وروى عمران بن الحصين أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: إني زنيت وأنا حبلى فدفعها إلى وليها وقال: ((أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها)) فلما وضعت جاء بها فرجمها ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها وقد زنت؟ فقال: ((لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم)) دل ذلك على أن الفاسق إذا تاب من فسقه ثم مات صلي عليه، ويدل على ذلك أن قول عمر تصلي عليها وقد زنت لولا أنه كان من المعلوم عنده أنه لا يصلي على الفاسق لما كان لقوله تصلي عليها وقد زنت معنى، ويدل عليه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينكر عليه بل أجابه بأنها قد تابت، فلولا أنه كان يعتقد ذلك لما أجابه بأنها قد تابت، ولقال وما في كونها زانية مما يمنع الصلاة إذ الصلاة جائزة مع الزنا، والمشقص أيضا: النصل الطويل العريض.
(خبر) وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على سهيل بين بيضاء في المسجد، دل على أنه يجوز الصلاة في المسجد على جنازة المسلم.
Sayfa 401