378

أحدهما: استحباب التداوي، وقد يكون واجبا كالمستعطش والمستأكل إذا لم يمكنهما صيام شهر رمضان إلا بالتداوي وجب؛ لأنه لا يتم الواجب الذي هو الصوم إلا بذلك فوجب لوجوبه.

وثانيهما: أنه لا يجوز التداوي بما حرم الله.

(خبر) وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا يتمن أحدكم الموت لضيق نزل به فإن كان ولابد متمنيا فليقل: اللهم أحييني ما دامت الحياة خيرا، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي)) وروي: لا يتمنى الموت لشدة مرضه وأن يقابل ذلك بالرضى فله أجره، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يقول الله تعالى: من لم يرض بقضائي، ويصبر على بلائي، ويشكر على نعمائي، فليتخذ ربا سواي، وليعتصم بالصبر، فإن الله يقول: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}[الزمر:10])).

(خبر) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعود المرضى ويحث على فعل ذلك، وذلك يدل على استحباب عيادة المريض، وفيها غرضان:

أحدهما: حصول الثواب في عيادته.

Sayfa 380