Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي أن عليا عليه السلام قدمت إليه دابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب رأى على ضفة السرج قطعة ديباج فثنى رجله ولم يركب.
(خبر) وروي أن سعد بن أبي وقاص قال: لأن اضطجع على جمر الغضا أحب إلي من أن اضطجع على براقع حرير، دل ذلك على أنه لا يجوز للرجل أن يجعل فرشه ومقارمه من حرير ولا أن يتكئ على الفرش والوسائد المحشوة بالقز، وهو اختيار المؤيد بالله عليه السلام، والمقرمة: الستر -بكسر الميم وسكون القاف وفتح الراء-، وخالفه أخوه الناطق بالحق أبو طالب عليه السلام وقال: يجوز ذلك للرجل ويمكن أن يجاب عما روي عن علي عليه السلام على أن انصرافه عن الركوب ليس لأجل رؤيته لقطعة الديباج بل لغرض آخر؛ لأن هذا القدر من الديباج يجوز أن يكون جيبا كما روي أنه كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم جبة جيبها ديباج، وأما خبر سعد بن أبي وقاص فإنه معارض بما روي أن ابن عباس اتكى على مزيقة من حرير.
قال القاضي زيد: وأما الوسادة المحشوة بالقز فلا خلاف في جواز الجلوس عليها؛ ولأن بسط الشيء والقعود عليه مخالف للبسه فلا يجب من حيث نهى عن لبس الحرير أن يكون افتراشه والقعود عليه محظورا.
قال القاضي زيد: ولأن تعليق الثوب الذي عليه تصاوير منهي عنه وهو أبلغ في النهي من الحرير، ثم إنه صلى الله عليه وآله وسلم قد أجاز طرحه والقعود عليه.
(خبر) لما روي أن عائشة جعلت سترا فيه تصاوير إلى القبلة فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنزعته فجعلت منه وسادتين وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجلس عليهما؛ ولأن الجلوس على الثوب ليس باستعمال له بدلالة أن من جلس على بساط مغصوب ولم يضمنه فإن لبس ثوبا مغصوبا ضمنه، كذلك لو ركب دابة مغصوبة وسترها ضمنها، ولو ركبها ولم يسترها لم يضمنها، وكلام القاسم بن إبراهيم عليه السلام يحتمل جواز ذلك للرجال كما يجوز للنساء.
Sayfa 138