Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
قال بعضهم: فدل ذلك على أنه يكره له أن يقلم أظفاره أو يحلق شعره، وعندنا لا يكره لما روت عائشة قالت: فتلت قلائد هديه صلى الله عليه وآله وسلم بيدي وقلدها بيده وبعث بها مع أبي بكر، ثم لم يحرم عليه شيء مما أحله الله تعالى حتى نحر، فأخبرت أنه صلى الله عليه وآله وسلم مع وجوب الأضحية عليه لم يحرم شيئا عليه ولا شبهة في أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان قد أراد الأضحية وإذا تعارضا سقطا.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر حكيم بن حزام أن يشتري له أضحية فلو لم تصر أضحية لكان لا يجوز أن يأمر بشراء أضحية مطلقا، دل على أن من نوى عند شراء الشاة أنه اشتراها ليضحي بها صارت أضحية.
باب العقيقة
قال الأخوان: العقيقة مشتقة من عققت الشيء إذا جمعته، فلما حلق شعر المولود وجمع ليتصدق بوزنه سمي مجموع ما يفعل لأجله عقيقة وهو ما تظاهرت به الأخبار أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عق عن الحسن والحسين عليهما السلام، دل ذلك على أنها قربة وسنة، قال الله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}[الأحزاب:21]، والقول بأنها سنة مروي عن فاطمة عليها السلام ومثله عن عائشة، وابن عباس، وابن عمر، ولا مخالف لهم في الصحابة.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن العقيقة فقال: ((لا يحب الله العقوق)) فقيل: يا رسول الله إن أحدنا ينسك لولد له مولود فقال: ((من أحب أن ينسك عن ولده فلينسك عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة)) دل على أنها غير واجبة؛ إذ لو كانت واجبة لما قال من أحب أن ينسك فلينسك، وقوله: ((لا يحب الله العقوق)) قال الراوي: كأنه كره لهم الاسم تفاؤلا؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب الفأل الحسن.
Sayfa 105