1050

(خبر) وروي عن نافع، عن ابن عمر أن جارية لآل كعب كانت ترعى الغنم فخشيت على شاة أن تموت فذبحتها بالمروة فسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فامر بأكلها، دل ذلك على أحكام شرعية منها جواز أكل ذبيحة المرأة، ومنها أنه يجوز وإن كانت حائضا؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يسأل عن كونها على طهارة من الحيض ولا من النفاس ولو كان شرطا لذكره، ومنها جواز الذبح بالمروة إذا فرت الأوداج، ومنها جواز ذبيحة الغاصب؛ لأن الجارية لم تذبح بإذن من أهلها ودل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما أنهر الدم وفرى الأوداج فكل)) دل على جواز أكل ذبيحة المجنون والسكران لعمومه، وعلى جواز أكل ذبيحة الصبي إذا قوي على فري الأوداج وأنهر الدم، وإنما قلنا: يكون مسلما لقوله تعالى: {إلا ما ذكيتم} فدل على أن ذكاة غير المسلمين لم تجز.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((كل مولود يولد علىالفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه)).

(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبى قتل، دل ذلك على أن حكم الكفر بالأبوين جميعا فإذا كان أحدهما مسلما أيهما كان وجب أن يكون الصبي مسلما، وقول الله تعالى: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم}[الطور:21]، فإذا كان أحد الأبوين مسلما كان الصبي مسلما؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى هكذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإذا كان الأبوان مسلمين فهو من ذريتهما، وجاز أكل ذبيحته.

Sayfa 92