Şifa-i Uvam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى يونس بن الحسن أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم برجل ثم قال: اشتريته وأعتقته فقال: ((هو مولاك إن شكرك فهو خير له وإن كفرك فهو شر له وخير لك)) فقال: فما أمر ميراثه؟ قال: ((إن ترك عصبة فالعصبة أحق وإلا فالولاء)) يعني لك.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر)) دل على أنه إذا لم يكن للمعتق عصبة من جهة النسب كان ما بقي بعد فرض ذوي سهامه لعصبته من السبب ويكون الأولى عصبته من جهة السبب فلو مات المعتق وترك ابن مولاه وأبي مولاه كان المال لابن مولاه دون أبيه، فقد روي ذلك عن عمر، وزيد بن ثابت، ولم ينكره أحد من الصحابة فجرى مجرى الإجماع.
(خبر) وروى سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((المولى أخ في الدين ونعمة يرثه أولى الناس بالمعتق)) يدل على أن أولى الناس بالمعتق يرثون العبد المعتق، والمراد به أنهم يرثونه إذا لم يكن له عصبة؛ لأن عصبة نفسه أولى بميراثه بالإجماع، فإن ترك ذوي سهام نفسه ومولاه أو عصبة مولاه لذوي سهامه سهامهم والباقي لمولاه أو عصبة مولاه على ما هو مقرر في موضعه، ولو مات وخلف أولاد مولاه وهم ذكور وإناث كان الولاء للذكور دون الإناث، وإن خلف إخوة مولاه وأخوات مولاه كان المال للأخوة دون الأخوات،ولا نعرف فيه الخلاف بين أهل البيت (عليهم السلام) والولاء للأكبر، وتفسيره أن المعتق لو مات وترك ابن مولاه وابن ابن مولاه كان المال لابن مولاه ولا شيء لابن ابنه وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام، وعمر، وعبدالله بن مسعود، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت.
(خبر) وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: إذا أعتق الوالد جر ولاء ولده، وبه قال عمر، وعثمان، وعبدالله، ولا مخالف لهم في الصحابة، وقد نص على ذلك في (الأحكام).
Sayfa 52