1009

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه)) دل ذلك على أنه لا يجب على سيد المكاتب الإيتاء في الكتابة، ذكره السيدان الأخوان لمذهب يحيى عليه السلام قالا: لأنه لم يشترط الإيتاء في صفة الكتابة ولم يوجبه على سيد العبد ويجوز أن يقال: إن يحيى عليه السلام أغفل ذكر الإيتاء فلم يذكر وجوبه ولا نفي وجوبه فهو كالمسكوت عنه، والأقرب عندنا وجوب الإيتاء لقوله تعالى:{فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}[النور:33]، فأمر بالإيتاء والأمر يقتضي الوجوب وإلى وجوب الإيتاء ذهب طائفة من العلماء، فأما الهادي إلى الحق عليه السلام فذكر السيدان الأخوان (رضي الله عنهما) أنه حمل ما في الآية من ذكر الإيتاء على أن المكاتبين يؤتون من الزكاة نصيبا إذا كانوا من أهل الدين ولم يكونوا فساقا، وذكر القاضي زيد (رحمه الله) أن بعضهم ذهب إلى أن المراد به رقاب يبتاعون من الزكاة ويعتقون ويكون ولاؤهم لجميع المسلمين قال: وقد حكى السيد أبو العباس (رحمه الله) عن السيد محمد بن القاسم بن إبراهيم عليه السلام ما يقرب من ذلك، وذهب آخرون إلى أن الإيتاء هو أن يعان المكاتب من نفس ثمنه الذي كاتب به وشرى به نفسه، ثم اختلفوا فمنهم من قال: ربع مال الكتابة.

(خبر) وذلك لما رواه علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في هذه الآية: يحط عنه ربع الكتابة، ومنهم من لم يجده إلى غير ذلك من أقوال العلماء (رحمهم الله تعالى).

Sayfa 50