فيكون الفرق بين التصور الأول والثانى ظاهرا، فإن الأول كأنه شىء قد أخرجته من الخزانة، وأنت تستعمله، والثانى كأنه شىء لك مخزون متى شئت استعملته، والثالث يخالف الأول بأنه ليس شيئا مرتبا فى الفكر البتة، بل هو كمبدأ لذلك مع مقارنته لليقين، ويخالف الثانى بأنه لا يكون معرضا عنه بل منظورا إليه نظرا ما بالفعل يقينا إذ تتخصص معه النسبة إلى بعض ما هو كالمخزون، فإن قال قائل إن ذلك علم أيضا بالقوة ولكن قوة قريبة من الفعل فذلك باطل، لأن لصاحبه يقينا بالفعل حاصلا لا يحتاج أن يحصله بقوة بعيدة أو قريبة، فذلك اليقين لأنه متيقن أن هذا حاصل عنده، إذا شاء علمه، فيكون تيقنه بالفعل بأن هذا حاصل تيقنا به بالفعل، فإن الحصول حصول لشىء، فيكون هذا الشىء الذى نشير إليه حاصلا بالفعل لأنه من المحال أن يتيقن أن المجهول بالفعل معلوم عنده مخزون، فكيف يتيقن حال الشىء إلا والأمر هو من جهة ما يتيقنه معلوم، وإذا كانت الإشارة تتناول المعلوم بالفعل من المتيقن بالفعل أن هذا عنده مخزون فهو بهذا النوع البسيط معلوم عنده، ثم يريد أن يجعله معلوما بنوع آخر، ومن العجائب أن هذا المجيب حين يأخذ فى تعليم غيره تفصيل ما هجس فى نفسه دفعة يكون مع ما يعلمه يتعلم العلم بالوجه الثانى، فتترتب تلك الصورة فيه مع ترتب ألفاظه،
Sayfa 243
بسم الله الرحمن الرحيم الفن السادس من الطبيعيات وهوكتاب النفس
المقالة الأولى
فصل 1 (فى إثبات النفس وتحديدها من حيث هى نفس)
فصل 2 (فى ذكر ما قاله القدماء فى النفس وجوهرها ونقضه)
فصل 3 (فى أن النفس داخلة فى مقولة الجوهر)
فصل 4 (فى تبيين أن اختلاف أفاعيل النفس لاختلاف قواها)
فصل 5 (فى تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف)
المقالة الثانية
فصل 1 (فى تحقيق القوى المنسوبة إلى النفس النباتية)
فصل 2 (فى تحقيق أصناف الإدراكات التى لنا)
فصل 3 (فى الحاسة اللمسية)
فصل 4 (فى الذوق والشم)
فصل 5 (فى السمع)
المقالة الثالثة (فى الإبصار)
فصل 1 (فى الضوء والشفيف واللون)
فصل 2 (فى أن النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه وفى مذاهب (وشكوك فى أمر النور والشعاع)
فصل 3 (فى تمام مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر وكلام فى الشفاف واللامع)
فصل 4 (فى تأمل مذاهب قيلت فى الألوان وحدوثها)
فصل 5 (فى اختلاف المذاهب فى الرؤية وإبطال المذاهب الفاسدة بحسب الأمور أنفسها)
فصل 6 (فى إبطال مذاهبهم من الأشياء المقولة فى مذاهبهم)
فصل 7 (فى حل الشبه التى أوردوها وفى إتمام القول فى المبصرات التى لها أوضاع مختلفة من مشفات ومن صقيلات)
فصل 8 (فى سبب رؤية الشىء الواحد شيئين)
المقالة الرابعة
فصل 1 (فيه قول كلى على الحواس الباطنة التى للحيوان)
فصل 2 (فى أفعال المصورة والمفكرة من هذه الحواس الباطنة وفيه القول على النوم واليقظة والرؤيا الصادقة والكاذبة وضرب من خواص النبوة)
فصل 3 (فى أفعال القوة المتذكرة والوهمية وفى أن أفعال هذه القوى كلها بآلات جسمانية)
فصل 4 (فى أحوال القوى المحركة وضرب من النبوة المتعلقة بها)
المقالة الخامسة
فصل 1 (فى خواص الأفعال والانفعالات التى للإنسان وبيان قوى النظر والعمل للنفس الإنسانية)
فصل 2 (فى إثبات قوام النفس الناطقة غير منطبعة فى مادة جسمانية)
فصل 3 (يشتمل على مسئلتين إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس والثانية إثبات حدوثها)
فصل 4 (فى أن الأنفس الإنسانية لا تفسد ولا تتناسخ)
فصل 5 (فى العقل الفعال فى أنفسنا والعقل المنفعل عن أنفسنا)
فصل 6 (فى مراتب أفعال العقل وفى أعلى مراتبها وهو العقل القدسى)
فصل 7 (فى عد المذاهب الموروثة عن القدماء فى أمر النفس وأفعالها وأنها واحدة أو كثيرة وتصحيح القول الحق فيها)