Şifa-i Garam
شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى ١٤٢١هـ
Yayın Yılı
٢٠٠٠م
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وتوضأ، والمسلمون يتبادرون في وضوء ويصبونه على وجوههم والمشركون ينظرون إليهم ويتعجبون ويقولون: ما رأينا ملكا قط بلغ هذا ولا شبيها به ... انتهى.
ومنها: أن كلام ابن إسحاق يقتضي أن علي بن أبي طالب ﵁ سأل النبي ﷺ أن يجمع لبني هاشم الحجابة مع السقاية، لأنه قال: فقام إليه علي بن أبي طالب ﵁ ومفتاح الكعبة في يده، فقال: يا رسول الله اجمع لنا الحجابة، مع السقاية صلى الله عليك وسلم١ ... انتهى.
وذكر الواقدي ما يخالف ذلك لأن الأزرقي قال: وحدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: ثم نزل رسول الله ﷺ ومعه المفتاح، فتنحى ناحية من المسجد، فجلس، وكان قد قبض السقاية من العباس ﵁ وقبض المفتاح من عثمان بن طلحة ﵁، فلما جلس بسط العباس بن عبد المطلب ﵁ يده فقال: بأبي وأمي يا رسول الله، أجمع لنا الحجابة، والسقاية؛ فقال رسول الله ﷺ: "أعطيكم ما ترزؤون فيه، ولا أعطيكم ما ترزؤون منه" ٢ ... انتهى باختصار من أول الخبر وآخره، وقد روينا عن ابن إسحاق في "تاريخ الأزرقي" ما يوافق ما ذكره الواقدي، وقد سبق ذلك في خبر ولاية قصي.
ومنها: أن ابن إسحاق لم يذكر سببا لرد النبي ﷺ مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة، ولا لأخذه منه، وقد ذكر الأزرقي ما يدل للأمرين؛ لأنه قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج؟، عن مجاهد في قوله الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] قال: نزلت في عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ﵁، حين قبض النبي ﷺ مفتاح الكعبة، ودخل به الكعبة يوم الفتح، فخرج ﷺ وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح، وقال ﷺ: "خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله، لا ينتزعها منكم إلا ظالم" ٣ ... انتهى باختصار.
فهذا يبين سبب دفع المفتاح إلى عثمان ﵁، وأما سبب أخذه فقال: الأزرقي فيه: وحدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن الواقدي، عن أشياخه، فذكر خبرا فيه ما سبق من خروج النبي ﷺ من البيت يوم الفتح والمفتاح في يده، وقول العباس ﵁ للنبي ﷺ: أجمع لنا بين الحجابة والسقاية.
وقول للعباس ﵁: "أعطيكم ما ترزؤون عنه ولا أعطيكم ما ترزؤون منه" ثم قال: "ادع لي عثمان"، فقام عثمان بن عفان ﵁ فقال: ادع لي
١ السيرة لابن هشام ٤٢/ ٤٨، والحديث أخرجه.
٢ أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٥٦٥.
٣ أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٥٦.
2 / 180