660

Şifa-i Garam

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى ١٤٢١هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٠م

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يكفوا السلاح؛ حتى إذا كان الغد لقي رجل من خزاعة رجلا من بني بكر بالمزدلفة فقتله؛ فلما بلغ ذلك النبي ﷺ قام خطيبا وظهره إلى الكعبة، فقال: "إن أعتى الناس على الله من عدا في الحرم، ومن قتل غير قاتله، ومن قتل بذحول الجاهلية" ١ ... انتهى باختصار.
ومنها: أن ابن سعد -أحد بني عامر بن لؤي- الذي أمر رسول الله ﷺ بقتله يوم فتح مكة، هو ابن أبي سرح؛ وذلك لا يفهم من كلام ابن إسحاق، ووقع في بعض نسخ سيرته تمسيته بعبد الله، وذلك لا يفهم أيضا أنه ابن أبي سرح، وقد ذكره عقبة بأوضح مما ذكره ابن إسحاق؛ لأنه قال: وأمرهم بقتل أربعة نفر: عبد الله بن سعد بن أبي سرح ... انتهى.
ومنها: أن ابن إسحاق لم يذكر في سبب أمر النبي ﷺ بقتل ابن أبي سرح، سوى ارتداده إلى الشرك بعد الإسلام، وكتابته الوحي للنبي صلى الله عليهة وسلم بأمره ﷺ قبل الفتح، وهاجر، وكانت يكتب الوحي لرسول الله ﷺ، ثم ارتد مشركا إلى قرى بمكة، فقال لهم: إني كنت أصرف محمدا حيث ارتد، كان يملي عزيز حكيم، فأقول: أو عليم حكيم، فيقول: نعم، كل صواب٢ ... انتهى.
ومنها: أن ابن إسحاق لم يبين أخوة الرضاع التي بين أبي سرح، وعثمان بن عفان، وبين ذلك أن عبد البر؛ لأنه قال تلو قوله كل صواب: فلما كان يوم الفتح، أمر رسول الله ﷺ بقتله، وقتل عبد الله بن خطل، ومقيس بن ضباعة، ولو وجدوا تحت أستار الكعبة؛ ففر عبد الله بن أبي سرح إلى عثمان ﵁ وكان أخاه من الرضاعة، أرضعته أم عثمان رضي الله عنه٢ ... انتهى.
ومنها: أن كلام ابن إسحاق لا يفهم أن النبي ﷺ فهم عن أحد من الحاضرين عنده، لما جاء ابن أبي سرح أنه يريد قتل ابن أبي سرح؛ لأنه قال: بعد أن ذكر مجيء عثمان إلى النبي ﷺ؛ فزعموا أن رسول الله ﷺ صبر طويلا، ثم قال نعم؛ فلما انصرف عثمان ﵁ قال رسول الله ﷺ لمن حوله من أصحابه: "لقد صمت ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه" ... انتهى.
وفي الخبر الذي سبق ذكره عن الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري ما يقتضي أن النبي ﷺ، فهم عن بعض الحاضرين عنده، لما جاء ابن أبي سرح أنه يريد قتل ابن أبي سرح؛ لأنه في الخبر المذكور، ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن أبي سرح إذا رآه. وكان أخا عثمان ﵁ من الرضاعة، فأتى به رسول الله ﷺ يستشفع

١ أخبار مكة للفاكهي ٥/ ٢١٩.
٢ السيرة لابن هشام ٤/ ٤٠٧.

2 / 168