Şifa-i Garam
شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى ١٤٢١هـ
Yayın Yılı
٢٠٠٠م
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وذكر الفاكهي ما يقتضي أن العباس بن عبد المطلب ﵁ هو الذي أبلغ ذلك قريشا؛ لأن في الخبر الذي رواه عن ابن العباس: فقال العباس ﵁: يا رسول الله لو أذنت لي فأتيت أهل مكة فدعوتهم وأمنتهم، وجعلت لأبي سفيان شيئا يذكر به. قال: فانطلق العباس ﵁ حتى ركب بغلة رسول الله ﷺ الشهباء، ثم انطلق فقال رسول الله ﷺ: "ردوا علي أبي، فإن عم الرجل صنو أبيه". قال: فانطلق العباس ﵁، حتى قدم على أهل مكة فقال: يا أهل مكة أسلموا، تسلموا؛ قد استبطنتهم بأشهب بازل. قال: وقد كان رسول الله ﷺ بعث الزبير ﵁ من قبل أعلى مكة، وبعث خالد بن الوليد من قبل أسفل مكة؛ فقال لهم العباس ﵁ من قبل أعلى مكة، وبعث خالد بن الوليد من قبل أسفل مكة، فقال لهم العباس ﵁: هذا الزبير من قبل أعلى مكة، وخالد بن الوليد من قبل أسفل مكة، خالد وما خالد وخزاعة المخزعة الأنوف، قال: ثم قال: من ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، قال ثم جاء رسول الله ﷺ فتراموا بشيء من النبل١ ... انتهى باختصار.
ومنها: أن ابن إسحاق ذكر ما يقتضي أن النبي ﷺ كان على رأسه يوم فتح مكة عمامة حمراء لأنه قال: فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله ﷺ لما انتهى إلى ذي طوى وقف على راحلته محتجزا بشقة برد حبرة حمراء ... انتهى.
وذكر الفاكهي ما يقتضي خلاف ذلك؛ لأنه قال: حدثني أحمد بن عبيد عن عاصم بن مضرس الأنصاري، قال: أخبرن أبو بكر عمرو الضبي، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: كان النبي ﷺ يوم فتح مكة معتجرا بعمامة سوداء، والعباس بن عبد المطلب ﵁ كذلك ... انتهى باختصار.
وقال الفاكهي: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا بشير بن السري، حدثنا حماد بن أبي سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ دخل يوم الفتح وعليه عمامة سوداء ... انتهى. ولا يعارض ذلك حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر٢، لإمكان أن تكون العمامة السوداء أو الشقة الحمراء المشار إليها هنا من فوق المغفر، والله أعلم.
١ أخبار مكة للفاكهي ٥/ ٢١٣.
٢ البخاري "٤٢٨٦"، الحميدي "١٢١٢"، أخبار مكة للفاكهي ٥/ ٢١٥، ٢١٦.
2 / 161