Şifa-i Garam
شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى ١٤٢١هـ
Yayın Yılı
٢٠٠٠م
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
روت عائشة ﵂ وهذا كقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ١٣٣] والصلاة الوسطى أي وهي صلاة العصر؛ فعطف الاسم على الاسم والمسمى واحد. ومما احتجوا به -أيضا- أي: ومن بعد إسحاق يعقوب؛ فكيف يبشر بإسحاق وأنه يلد يعقوب ثم يؤمر بذبحه.
والجواب أن الاحتجاج باطل من طريق النحو؛ لأن يعقوب ليس مخفوضًا عطف على إسحاق، ولو كان كذلك لقال: ومن وراء إسحاق بيعقوب؛ لأنك إذا فصلت بين واو العطف وبين المخفوض بجار ومجرور لم يجز أن تقول: مر بزيد وبعده عمرو؛ إلا أن تقول وبعده بعمرو؛ فإذا بطل أن يكون يعقوب مخفوضا ثبت أنه منصوب بفعل مقدر مضمر تقديره وهبنا له يعقوب؛ فبطل ما ادعدوه به، وثبت ما قدمناه، وبالله المستعان ... انتهى.
وفي قصة الذبيح دليل واضح على فضل إسماعيل ﵇ وقد أثنى الله عليه في غير ما آية في كتابه العزيز؛ فقال تعالى: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ، وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٥، ٨٦] وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا، وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ [مريم: ٥٤، ٥٥]، وقال ﷿: ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ﴾ [ص: ٤٨] والآيات والأحاديث في فضله كثيرة، وكان إسماعيل ﵇ رسولا من الله جرهم والعماليق على ما ذكره السهيلي؛ لأنه قال: وإسماعيل ﵇ نبي مرسل أرسله الله إلى أخواله وإلى العماليق الذين كانوا بأرض الحجاز؛ فآمن بعضهم وكفر بعض١ ... انتهى.
وفيما ذكره السهيلي من أن جرهم أخوال إسماعيل ﵇ نظر؛ لأن أمه هاجر جارية سارة زوجه الخليل ﵇ ولعل السهيلي أراد أن يقول إن إصهاره من جرهم فسبق زوجه الخليل ﵇ ولعل السهيلي أراد أن يقول إن أصهاره من جرهم فسبق القلم إلى كتابه أخواله، والله أعلم.
وإسماعيل ﵇ أول من ذللت له الخيل؛ لأن الفاكهي روي بسنده، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "إن أباكم إسماعيل أول من ذللت له الخيل العراب فاعتقها وأورثكم حبها" ٢، وقد سبق هذا الحديث بسنده في خبر جرهم.
١ الروض الأنف ١/ ١٧.
٢ أورده: الفاكهي في أخبار مكة ٤/ ١٨٩، وابن هشام ١/ ١٨، ومعجم البلدان ٤/ ٣٧٩.
2 / 15