972

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وقد يكون في بلاد الكفر من هو مؤمن يكتم إيمانه، ولا يعلم المسلمون حاله، فلا يُغسَّل ولا يُصلَّى عليه، ويُدفن مع المشركين، وهو في الآخرة من أهل الجنة، كما أن المنافقين في الدنيا تجري عليهم أحكام المسلمين، وهم في الدرك الأسفل من النار، فحكم الدار الآخرة غير حكم الدار الدنيا.
وقوله: «كل مولود يولد على الفطرة» إنما أراد به الإخبار بالحقيقة التي خُلِقوا عليها، وعليها (^١) الثواب والعقاب في الآخرة إذا عملوا بموجَبها، وسلمت عن المعارِض، ولم يرد به الإخبار بأحكام الدنيا؛ فإنه قد عُلِم بالاضطرار من شَرْع الرسول أنّ أولاد الكفار تبعٌ لآبائهم في أحكام الدنيا، وأنّ أولادهم لا يُنْزَعون منهم إذا كانوا ذمّة، فإن كانوا محاربين استُرِقّوا، ولم يتنازع المسلمون في ذلك.
لكن تنازعوا في الطفل إذا مات أبواه أو أحدهما، هل يُحْكَم بإسلامه؟
وعن أحمد في ذلك ثلاث روايات:
إحداهن: يُحكم بإسلامه بموت الأبوين أو أحدهما؛ لقوله: «فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه»، وهذا ليس معه أبواه، وهو على الفطرة وهي الإسلام لِمَا تقدم؛ فيكون مسلمًا.
والثانية: لا يُحكم بإسلامه بذلك، وهذا قول الجمهور.
قال شيخنا (^٢): وهذا القول هو الصواب، بل هو إجماع قديم من السلف والخلف، بل هو ثابت بالسنة التي لا ريب فيها.

(^١) «د»: «وعلى»، والتصويب من مصدر النقل.
(^٢) «درء التعارض» (٨/ ٤٣٤).

2 / 438