873

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [العنكبوت: ٢١]، وقوله: ﴿فَيَغْفِر لِّمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّب مَّن يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، وقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [فاطر: ٨]، وقوله: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ [الأنبياء: ٢٣]».
فهذا كله حق، ولكن أين فيه إبطال حكمته وحمده والغايات المحمودة المطلوبة بفعله، وأنه لا يفعل شيئًا لشيء، ولا يأمر بشيء لأجل شيء، ولا سبب لفعله ولا غاية؟!
أَفَتَرى أصحابَ الحكمة والتعليل يقولون: إنه لا يفعل بمشيئته، أو أنه يُسأل عما يفعل؟
بل يقولون: إنه يفعل بمشيئة مقارنة للحكمة والمصلحة، ووضع الأشياء مواضعها، وإنه يفعل ما يشاء بأسباب وحِكَم، ولغايات مطلوبة، وعواقب حميدة، فهم مثبتون لملكه وحمده، وغيرهم يثبت ملكًا بلا حمد، أو نوعًا من الحمد مع هضم المُلْك، إذ الربّ (^١) تعالى له كمال المُلْك وكمال الحمد، فكونه (^٢) يفعل ما يشاء لا يمنع أن يشاء بأسباب وحِكَم وغايات، وأنه لا يشاء إلا ذلك.
وأما قوله تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، فهذا لكمال علمه وحكمته، لا لعدم ذلك.
وأيضًا فسياق الآية في معنى آخر، وهو إبطال إلهية مَن سواه، وإثبات

(^١) «م»: «والرب».
(^٢) «م»: «وكونه».

2 / 339