وهذا يقتضي أن الدار التي لا يبقى فيها أحد هي التي يلبث فيها أهلها أحقابًا.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: «أخبرنا الله بالذي يشاء لأهل الجنة، فقال تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨]، ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار» (^١).
أحدها: استكثارهم منهم، أي: من إغوائهم وإضلالهم، وإنما استكثروا من الكفار.
الثاني: قوله: ﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ وأولياؤهم هم الكفار، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٢٧]، فحزب الشيطان هم أولياؤه.
(^١) أسنده الطبري (١٢/ ٥٨٢).
2 / 304
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة