657

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فوق وسعها. فرَفَع هذا المعنى مِن فهم مَن فهمه بقوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ إلى آخرها.
فهذا رفْعٌ لفهمِ غير المراد من إلقاء المَلَك، وذاك رفعٌ لما ألقاه غير المَلَك في أسماعهم، أو في التمني.
وللنسخ معنى ثالث عند الصحابة والتابعين، وهو ترك الظاهر إما بتخصيص عام، وإما بتقييد مطلق، وهذا كثير في كلامهم جدًّا.
وله معنى رابع، وهو الذي يعرفه المتأخرون، وعليه اصطلحوا، وهو رفع الحكم بجملته بعد ثبوته بدليل رافع له، فهذه أربعة معان للنسخ.
والإحكام له ثلاثة معانٍ (^١):
أحدها: الإحكام الذي في مقابلة المتشابه، كقوله تعالى: ﴿ا مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: (٧)].
الثاني: الإحكام في مقابلة نسخ ما يلقي الشيطان، كقوله: ﴿ا فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ [الحج: ٥٢]، وهذا الإحكام يعمُّ جميع آياته، وهو إثباتها وتقريرها وبيانها، ومنه قوله: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ [هود: ١].
الثالث: إحكام في مقابلة الآيات المنسوخة، كما يقوله السلف كثيرًا: هذه الآية محكمة غير منسوخة.

(^١) «د» «م»: «ثلاث معان»، والمثبت من «ج».

2 / 123