648

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قال: ولا يُدعى الحبلُ سببًا حتى يُصعَد به ويُنزَل (^١)، ثم قيل لكل شيء وصلت به إلى موضع أو حاجة تريدها: سبب، يقال: ما بيني وبين فلان سبب، أي: آصرة رحم أو عاطفة مودة.
وقد سمَّى تعالى وَصْل الناس بينهم أسبابًا، وهي التي يتسببون بها إلى قضاء حوائجهم (^٢) بعضهم من بعض، قال تعالى: ﴿إِذ تَّبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦]، يعني: الوُصلات التي كانت بينهم في الدنيا.
قال ابن عباس وأصحابه: «يعني أسباب المودة والوُصلات التي كانت بينهم في الدنيا» (^٣).
وقال ابن زيد: «هي الأعمال التي كانوا يؤمّلون أن يصلوا بها إلى ثواب الله».
وقيل: هي الأرحام التي كانوا يتعاطفون بها (^٤).
وبالجملة فسمى الله سبحانه ذلك كله أسبابًا؛ لأنها كانت يُتَوصَّل بها إلى مسبَّباتها، وهذا كله عند نفاة الأسباب مجاز لا حقيقة له، وبالله التوفيق.

(^١) حكاه في «تهذيب اللغة» (١٢/ ٣١٤) عن خالد بن جَنْبَة، والفقرة مقتبسة من «البسيط» (٣/ ٤٧٩).
(^٢) «د»: «حوائج».
(^٣) هذه الفقرة ساقطة من «م».
(^٤) انظر: «جامع البيان» (٣/ ٢٦ - ٢٩)، «تفسير ابن أبي حاتم» (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩).

2 / 114