594

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وروى عن مجاهد والضحاك: ليس من جهالته (^١) أن لا يعلم حلالًا ولا حرامًا، ولكن من جهالته حين دخل فيه.
وقال عكرمة: الدنيا كلها جهالة (^٢).
ومما يبين ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، وكل من خشيه فأطاعه بفعل أوامره وترك مناهيه فهو عالم، كما قال تعالى: ﴿(٨) أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩].
وقال رجل للشعبي: أيها العالم، فقال: «لسنا بعلماء، إنما العالم من يخشى الله» (^٣).
وقال ابن مسعود: «كفى بخشية الله علمًا، وبالاغترار بالله جهلًا» (^٤).
وقوله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ يقتضي الحصر من الطرفين: أي لا يخشاه إلا العلماء، ولا يكون عالمًا إلا مَن (^٥) يخشاه، فلا يخشاه إلا عالم، وما من عالم إلا وهو يخشاه، فإذا انتفى العلم انتفت الخشية، وإذا انتفت الخشية دلت على انتفاء العلم.

(^١) «د» «م»: «جهالة»، والمثبت من «ج» موافق لما في مصدر القول.
(^٢) انظر: «تفسير ابن أبي حاتم» (٣/ ٨٩٧ - ٨٩٨) (٤/ ١٣٠١)، «جامع البيان» (٦/ ٥٠٧ - ٥١٠).
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٨١٨)، والدارمي (٢٦٤).
(^٤) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٤٦)، وابن أبي شيبة (٣٥٦٧٤).
(^٥) «من» من «ج».

2 / 60