530

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فصل
قال الجبري: لو جاز تأثير قدرة العبد في الفعل بالإيجاد لجاز تأثيرها في إيجاد كل موجود؛ لأن الوجود قضية واحدة مشتركة بين الموجودات الممكنة، وإن اختلفت محالّه وجهاته، ويلزم من صحة تأثير القدرة في بعضه صحة تأثيرها في جميعه؛ لاتحاد المتعلَّق، وأن ما ثبت لأحد المثلين يثبت للآخر، وأيضًا فالمصحِّح للتأثير هو الإمكان، ويلزم من الاشتراك في المصحِّح للتأثير الاشتراك في الصحة، ومعلوم قطعًا أن قدرة العبد لا تتعلق بإيجاد الأجسام وأكثر الأعراض، وإنما تتعلق ببعض الأعراض القائمة بمحل قدرته.
قال السني: لقد كشف الله عوار مذهب يكون إثباته مُسْتنِدًا (^١) إلى مثل هذه الخرافات التي حاصلها: أنه يلزم من صحة قدرة العبد على قلع حصاة من الأرض صحة قدرته على قلع الجبل! ومن إمكان حمله لرطل إمكان حمله لمائة ألف رطل! ومن إيجاده للفعل القائم به من الأكل والشرب والصلاة وغيرها صحة إيجاده لخلق السماوات والأرض وما بينهما! فهل سُمِع في الهذيان بأسمج من هذا، وأغث منه؟! (^٢).
واشتراك الموجودات في مسمى الوجود الكلي العام لا يلزم منه أن ما جاز على موجود ما (^٣) جاز على كل موجود، وهذا أسمج من الأول وأبين

(^١) "د": "يكون استناده".
(^٢) "د" "م": "وأغرّ"، والمثبت من "ج" ألصق بالسياق، وسيأتي ما يعضده.
(^٣) "م": "موجود منا".

1 / 484