424

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وكان ﷺ يقول في سجوده - أقرب ما يكون من ربه ـ: "أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك" (^١).
وقال لأطوع نساء الأمة وأفضلهن وخيرهن: الصديقة بنت الصديق، وقد قالت له: يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر فما أدعو به؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعفُ عني" (^٢)، قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وهو سبحانه لمحبته للعفو وللتوبة خلق خلقه على صفات وهيئات وأحوال تقتضي توبتهم إليه واستغفارهم، وعفوه ومغفرته (^٣)، وقد روى مسلم في "صحيحه" (^٤) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم".
والله تعالى يحب التوابين، والتوبة من أحب الطاعات إليه، ويكفي في محبتها شدة فرحه بها سبحانه كما في "صحيح مسلم" (^٥) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﷿: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين

(^١) أخرجه مسلم (٤٨٦) بنحوه من حديث عائشة.
(^٢) أخرجه أحمد (٢٥٣٨٤)، والترمذي (٣٥١٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٧٠٨)، وابن ماجه (٣٨٥٠).
(^٣) "ط": "وطلبهم عفوه ومغفرته".
(^٤) برقم (٢٧٤٩).
(^٥) برقم (٢٦٧٥).

1 / 378