419

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الماء المالح؟ وأخرج لك كل يوم رمّانة، وإنما تخرج مرّة في السنة؟ وسألتني أن أقبضك ساجدًا ففعلت ذلك بك. فيقول: أنت يا ربِّ. فيقول الله: فذلك برحمتي، وبرحمتي أدخلك الجنة".
رواه من طريق يحيى بن بُكَير، ثنا الليث بن سعد، عن سليمان بن هرم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن النبي ﷺ، والإسناد صحيح، ومعناه صحيح لا ريب فيه.
فقد صحّ عنه ﷺ أنه قال: "لن ينجو أحدٌ منكم بعمله"، وفي لفظ: "لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل" (^١).
فقد أخبر ﷺ أنه لا ينجي أحدًا عمُلُه، لا من الأولين ولا من الآخرين، إلا أن يرحمه ربه ﵎، فتكون رحمته له خيرًا من عمله؛ لأن رحمته تنجّيه، وعمله لا ينجّيه، فعُلِم أنه سبحانه لو عذّب أهل سماواته وأرضه لعذّبهم ببعض حقه عليهم.
ومما يوضحه: أنه كلما كملت نعمة الله على العبد عظم حقّه عليه، وكان ما يُطَالَب به من الشكر أكثر مما يُطَالَب به مَنْ هو دونه، فيكون حق الله عليه أعظم، وأعماله لا تفي بحقه عليه، وهذا إنما يعرفه حق المعرفة مَنْ عرف الله وعرف نفسه.
هذا كله لو لم يحصل للعبد من الغفلة والإعراض والذنوب ما يكون في قبالة طاعاته، فكيف إذا حصل له من ذلك ما يوازي طاعاته أو يزيد عليها؟!

(^١) تقدم تخريجه في (١٩٦).

1 / 373