371

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وإما بإيثار غيره عليه، فمرض المنافقين مرض شك وريب، ومرض العصاة مرض غيّ وشهوة، وقد سمَّى الله سبحانه كلًّا منهما بالمرض.
قال ابن الأنباري: "أصل المرض في اللغة: الفساد، مرض فلان فسد جسمه وتغيرت حاله، ومرضت الأرض تغيرت وفسدت" (^١).
قالت ليلى الأَخْيَلية:
إذا هبط الحجاج أرضًا مريضة ... تتبع أقصى دائها فشفاها (^٢)
وقال آخر:
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة ... لفَقْد الحسين (^٣) والبلاد اقشعرّت (^٤)
والمرض يدور على أربعة أشياء: فساد، وضعف، ونقصان، وظلمة، ومنه: مَرَّضَ الرجل في الأمر: إذا ضعف فيه ولم يبالغ، وعين مريضة النظر، أي: فاترة ضعيفة، وريح مريضة إذا ضعف هبوبها، كما قال:
راحت لأرْبُعكِ الرياح مريضة (^٥)

(^١) حكاه في "البسيط" (٢/ ١٤٤)، وفي "الزاهر" (١/ ٤٥٧) معنى آخر.
(^٢) "الديوان" جمع عطية (١٢١) من عشرة أبيات في مدح الحجاج، وهي في "الكامل" (١/ ٢٤٢).
(^٣) كذا في "البسيط" وعنه المؤلف: "الحسين" ولا يستقيم به الوزن، وفي سائر المصادر: "حسين".
(^٤) من قصيدة لسليمان بن قَتّة يرثي الحسين بن علي ﵄، أنشدها في "نسب قريش" (٤١)، و"مقاتل الطالبيين" (١٢١).
(^٥) صدر بيت للبحتري من قصيدة يمدح فيها إسحاق المصعبي، وعجزه:
وأصاب مغناكِ الغمامُ الصِّيّبُ
انظر: "ديوان البحتري" جمع الصيرفي (١/ ٧٢)، و"الصناعتين" (٣٢٩).

1 / 325