312

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [آل عمران: ٨٦].
وهذه الهداية هي التي أثبتها لرسوله، حيث قال: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]، ونفى عنه ملك الهداية الموجِبة، وهي هداية التوفيق والإلهام بقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦]، ولهذا قال ﷺ: "بُعثت داعيًا ومبلّغًا، وليس إليّ من الهداية شيء، وبُعث إبليس مزيّنًا ومغويًا، وليس إليه من الضلالة شيء" (^١).
قال تعالى: ﴿(٢٤) وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ إِلَى إِلَى صِرَاطٍ﴾ [يونس: ٢٥]، فجمع سبحانه بين الهدايتين: العامة والخاصة، فعمّ بالدعوة حجة منه وعدلًا، وخَصّ بالهداية نعمة منه وفضلًا.
وهذه المرتبة أخص من المرتبة التي قبلها، فإنها هداية تختص المكلفين، وهي حجة الله على خلقه التي لا يعذب أحدًا إلا بعد إقامتها عليه، قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، وقال: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، وقال: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [الزمر: ٥٦ - ٥٧]، وقال:

(^١) أخرجه الدولابي في "الأسماء والكنى" (٢٠١٧)، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٢٨٣) من حديث عمر بن الخطاب، وهو حديث باطل لا أصل له، في إسناده خالد بن عبد الرحمن أبو الهيثم، قال العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٥٧٠): "ليس بمعروف بالنقل، وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف له أصل"، وانظر: "الموضوعات" (٥٢٩).

1 / 266