يد رسوله، ثم يقدمهم عليه يوم لقائه.
وقد قال تعالى: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذتُّمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]. وقد اختلف السلف في هذا الكتاب السابق (^١).
فقال جمهور المفسرين من السلف ومَن بعدهم: لولا قضاء من الله سبق لكم يا أهل بدر في اللوح المحفوظ أن الغنائم حلال لكم؛ لعاقبكم.
وقال آخرون: لولا كتاب من الله سبق أنه لا يعذب أحدًا إلا بعد الحجّة؛ لعاقبكم.
وقال آخرون: لولا كتاب من الله سبق (^٢) لأهل بدر أنهم مغفور لهم ــ وإن عملوا ما شاؤواـ؛ لعاقبهم.
وقال آخرون ــ وهو الصواب ــ: لولا كتاب من الله سبق بهذا كلِّه؛ لمسّكم فيما أخذتم عذاب عظيم. والله أعلم.
* * * *
(^١) انظر: "جامع البيان" (١١/ ٢٧٦ - ٢٨٣)، "زاد المسير" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢).
(^٢) من قوله: "أنه لا يعذب" إلى هنا ساقط من "م".