134

Hastaların Şifası

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Soruşturmacı

زاهر بن سالم بَلفقيه

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فالقدر السابق معين على الأعمال، وباعث عليها، ومقتضٍ لها، لا أنه منافٍ لها، وصادّ عنها، وهذا موضع مزلة قدم، من ثبتت قدمه عليه فاز بالنعيم المقيم، ومن زلَّت قدمه عنه هوى إلى قرار الجحيم.
فالنبي ﷺ أرشد الأمة في القدر إلى أمرين، هما سببا السعادة: الإيمان والإقرار به، فإنه نظام التوحيد. والإتيان بالأسباب التي توصل إلى خيره، وتحجز عن شره، وذلك نظام الشرع.
فأرشدهم إلى نظام التوحيد والأمر، فأبى المنحرفون إلا القدح بإنكاره في أصل التوحيد، أو القدح بإثباته في أصل الشرع، ولم تتسع عقولهم ــ التي لم يُلقِ الله عليها مِن نوره ــ للجمع بين ما جمعت الرسل جميعهم بينه، وهو القدر والشرع، والخلق والأمر ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ٢١٣]، والنبي ﷺ شديد الحرص على جمع هذين الأمرين للأمة، وقد تقدم قوله: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز" (^١)، وأن العاجز مَن لم يتسع للأمرين، وبالله التوفيق.
* * * *

(^١) تقدم تخريجه في (٦٠).

1 / 88