841

Şeriat

الشريعة

Soruşturmacı

الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي

Yayıncı

دار الوطن

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1420 هـ - 1999 م

Yayın Yeri

الرياض / السعودية

فكل من رد سنن رسول الله [ $ ] ، وسنن الصحابة - رضي الله عنهم - | فهو ممن شاقق الرسول وعصاه ، وعصى الله - عز وجل - بتركه قبول السنن ، | ولو عقل هذا الملحد وأنصف من نفسه / علم أن أحكام الله تعالى وجميع ما | تعبد به خلقه ، إنما تؤخذ من الكتاب والسنة ، وقد أمر الله - عز وجل - نبيه | عليه السلام أن يبين لخلقه ما أنزل عليه مما تعبدهم به ، فقال جل ذكره : | | ^ ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) ^ .

وقد بين [ $ ] لأمته جميع ما فرض الله - عز وجل - عليهم من جميع | الأحكام ، وبين لهم أمر الدنيا وأمر الآخرة ، وجميع ما ينبغي أن يؤمنوا به ، ولم | يدعهم جهلة لا يعلمون ، حتى أعلمهم أمر الموت / والقبر وما يلقى المؤمن ، | وما يلقى الكافر ، وأمر المحشر والوقوف ، وأمر الجنة والنار حالا بعد حال ، | يعرفه أهل الحق ، وسنذكر كل باب في موضعه ، إن شاء الله .

اعلموا يا معشر المسلمين ؛ أن أهل الكفر لما دخلوا النار ورأوا | العذاب الأليم ، وأصابهم الهوان الشديد ، نظروا إلى قوم من الموحدين | معهم في النار فعيروهم بذلك ، وقالوا : ما أغنى عنكم إسلامكم في الدنيا | وأنتم معنا في النار ؟ فزاد أهل التوحيد من المسلمين حزنا وغما ، فاطلع الله عز | وجل على ما نالهم من الغم بتعيير أهل الكفر لهم ؛ فأذن الله في الشفاعة ، | فيشفع الأنبياء والملائكة والشهداء والعلماء والمؤمنون في من دخل النار من | المسلمين ، فأخرجوا منها على حسب ما أخبرنا رسول الله [ $ ] على طبقات | شتى فدخلوا الجنة ، فلما فقدهم أهل الكفر ودوا حينئذ لو كانوا مسلمين ، | وأيقنوا أنه ليس شافع يشفع لهم / ولا صديق حميم يغني عنهم من | | عذابهم شيئا .

Sayfa 1206