Talvih Şerhi
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
Türler
قوله: "عملا بشرطيته" فإن شرط الشيء ما يتوقف عليه تحققه، ولا يكون داخلا في ذلك الشيء ذكر ما لا حاجة إليه جاء شبهة، وبها ترد الشهادة، ونحن لا ننفي الشبهة فيما نحن فيه وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هذا سكوت في غير موضع الحاجة ; لأن ذكر المكان غير واجب، وهو هاهنا يحتمل الاحتراز عن المجازفة.
الحكم عما عداه فيفهم من هذا الكلام أن الشهود يعلمون له وارثا في غير تلك الأرض فبناء على هذا المعنى لا تقبل شهادتهم "لأن الشاهد" دليل على قوله ولا يلزم "لما ذكر ما لا حاجة إليه جاء شبهة، وبها ترد الشهادة، ونحن لا ننفي الشبهة فيما نحن فيه" أي في التخصيص بالوصف أي لا ننفي كونه شبهة في نفي الحكم عما عداه، والشبهة كافية في عدم قبول الشهادة، ولا حاجة إلى الدلالة.
"وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هذا" أي السكوت عن غير الأرض المذكورة "سكوت في غير موضع الحاجة؛ لأن ذكر المكان غير واجب، وهو هاهنا" أي ذكر المكان المذكور "يحتمل الاحتراز عن المجازفة" فإنهم ربما كانوا متفحصين على أحوال تلك الأرض فأرادوا بنفي علمهم بالوارث في أرض كذا نفي وجوده فيها؛ لأنه لو كان موجودا فيها لكانوا عالمين به أما سائر الأراضي فلا معرفة لهم بأحوالها فخصوا عدم الوارث بالأرض المذكورة دون سائر الأراضي احترازا عن المجازفة "ومنه التعليق بالشرط يوجب العدم عند عدمه عند
...................................................................... ..........................
ولا مؤثرا فيه فبالضرورة ينتفي بانتفائه، وهذا دليل ينفرد به الشرط، وإلا فجميع ما ذكر في الصفة من المقبول والمزيف جار هاهنا، وبالجملة دلائل مفهوم الشرط أقوى حتى ذهب إليه بعض من لم يذهب إلى مفهوم الصفة.
قوله: "بعين ما ذكرنا" أي بناء على عدم علة الحكم لا بناء على أن عدم الشرط علة لعدم الحكم.
قوله: "وما ذكرنا من ثمرة الخلاف" يعني لو قال: إن كانت الإبل معلوفة فلا تؤد زكاتها لا يجب بذلك الزكاة في السائمة خلافا له، وأيضا الحكم المعدوم عند عدم الشرط لا يجوز تعديته بالقياس؛ لأنه ليس بحكم شرعي، وعنده يجوز.
Sayfa 274