Şerh-i Sunne
شرح السنة
Soruşturmacı
شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي - دمشق
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م
Yayın Yeri
بيروت
الْمَرْوِيَّةِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَتَوَعَّدَهُمْ بِالْكُفْرِ، لِيَنْتَهُوا عَنِ الْمِرَاءِ فِيهَا، وَالتَّكْذِيبِ بِهَا، إِذْ كُلُّهَا قُرْآنٌ مُنْزَلٌ، يَجِبُ الإِيمَانُ بِهِ.
وَكَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ إِذَا قَرَأَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ لَمْ يَقُلْ: لَيْسَ هُوَ كَذَا، وَلَكِنْ يَقُولُ: أَمَّا أَنَا فَأَقْرَأُ هَكَذَا.
قَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي الْحَبْحَابِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: أَرَى صَاحِبَكَ قَدْ سَمِعَ أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ، فَقَدْ كَفَرَ بِكُلِّهِ.
وَقِيلَ: إِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِي الْجِدَالِ بِالْقُرْآنِ مِنَ الآيِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْقَدَرِ وَالْوَعِيدِ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْكَلامِ وَالْجَدَلِ، وَفِي مَعْنَاهُ الْحَدِيثُ الأَوَّلُ دُونَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي الأَحْكَامِ، وَأَبْوَابِ الإِبَاحَةِ وَالتَّحْرِيمِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَنَازَعُوهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَتَحَاجُّوا بِهَا عِنْدَ اخْتِلافِهِمْ فِي الأَحْكَامِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النِّسَاء: ٥٩].
١٢٢ - أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ المربند كشائي، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِرَاجٍ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَرُّوذِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، نَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ».
1 / 262