228

Şerh-i Sunne

شرح السنة

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي - دمشق

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Yayın Yeri

بيروت

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ الْبُخَارِيُّ: نَظَرْتُ فِي كَلامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ، فَمَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ، وَإِنِّي لأَسْتَجْهِلُ مَنْ لَا يُكَفِّرُهُمْ إِلا مَنْ لَا يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ، وَقَالَ: مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ وَالرَّافِضِيِّ، أَمْ صَلَّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ شَهَادَةَ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَالصَّلاةَ خَلْفَهُمْ مَعَ الْكَرَاهِيَةِ عَلَى الإِطْلاقِ، فَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَطْلَقَ عَلَى بَعْضِهِمُ اسْمَ الْكُفْرِ فِي مَوْضِعٍ أَرَادَ بِهِ كُفْرًا دُونَ كُفْرٍ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [الْمَائِدَة: ٤٤].
وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ قَوْلَ مَنْ قَالَ بِالتَّكْفِيرِ مِنَ السَّلَفِ عَلَى مُبْتَدِعٍ يَأْتِي فِي بِدْعَتِهِ مَا، يَخْرُجُ بِهِ عَنِ الإِسْلامِ، وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ لَا يُكَفِّرُ أَهْلَ الأَهْوَاءِ الَّذِينَ تَأَوَّلُوا فَأَخْطَئوْا، وَيُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ مَا لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ فِي مَذْهَبِهِ أَنْ يُكَفِّرَ الصَّحَابَةَ، أَوْ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ أَنْ يُكَفِّرَ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلا يَرَى الصَّلاةَ خَلْفَهُمْ، وَلا يَرَى أَحْكَامَ

1 / 228