Şerh-i Sunne
شرح السنة
Soruşturmacı
شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي - دمشق
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَمَعْنَى الْكَلامِ أَنَّهُ لَمْ يُطْلِعِ الْخَلْقَ مِنْ جَلالِ عَظَمَتِهِ إِلا عَلَى مِقْدَارِ مَا تُطِيقُهُ قُلُوبُهُمْ، وَتَحْتَمِلُهُ قُوَاهُمْ، وَلَوْ أَطْلَعَهُمْ عَلَى كُنْهِ عَظَمَتِهِ، لانْخَلَعَتْ أَفْئِدَتُهُمْ، وَزَهَقَتْ أَنْفُسُهُمْ، وَلَوْ سَلَّطَ نُورَهُ عَلَى الأَرْضِ وَالْجِبَالِ، لاحْتَرَقَتْ وَذَابَتْ، كَمَا قَالَ فِي قِصَّةِ مُوسَى ﷺ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الْأَعْرَاف: ١٤٣].
٩٢ - قَالَ
الشَّيْخُ
الْحُسَيْنُ
بْنُ
مَسْعُودٍ
: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنا خَالُ وَالِدِي أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، أَنا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُهِكَتِ الأَنْفُسُ، وَجَاعَ الْعِيَالُ، وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ، فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ، فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، وَبِكَ عَلَى اللَّهِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ».
فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَيْحَكَ! أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟، إِنَّ شَأْنَهُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ، إِنَّهُ لَفَوْقَ سَمَوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ، وَإِنَّهُ عَلَيْهِ
1 / 175