293

Şerhü’s-Sudûr

شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

Soruşturmacı

عبد المجيد طعمة حلبي

Yayıncı

دار المعرفة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

لبنان

٢ - قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَقد كَانَ الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام يُفْتِي بِأَنَّهُ لَا يصل إِلَى الْمَيِّت ثَوَاب مَا يقْرَأ لَهُ فَلَمَّا توفّي رَآهُ بعض أَصْحَابه فَقَالَ لَهُ إِنَّك كنت تَقول إِنَّه لَا يصل إِلَى الْمَيِّت ثَوَاب مَا يقْرَأ ويهدى إِلَيْهِ فَكيف الْأَمر قَالَ لَهُ كنت أَقُول ذَلِك فِي دَار الدُّنْيَا والآن فقد رجعت عَنهُ لما رَأَيْت من كرم الله فِي ذَلِك وَأَنه يصل إِلَيْهِ ثَوَاب ذَلِك وَأما الْقِرَاءَة على الْقَبْر فَجزم بمشروعيتها أَصْحَابنَا وَغَيرهم وَقَالَ الزَّعْفَرَانِي سَأَلت الشَّافِعِي ﵀ عَن الْقِرَاءَة عِنْد الْقَبْر فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ النَّوَوِيّ ﵀ فِي شرح الْمُهَذّب يسْتَحبّ لزائر الْقُبُور أَن يقْرَأ مَا تيَسّر من الْقُرْآن وَيَدْعُو لَهُم عَقبهَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَاتفقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَاب وَزَاد فِي مَوضِع آخر وَإِن ختموا الْقُرْآن على الْقَبْر كَانَ أفضل وَكَانَ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل يُنكر ذَلِك أَولا حَيْثُ لم يبلغهُ فِيهِ أثر ثمَّ رَجَعَ حِين بلغه وَمن الْوَارِد فِي ذَلِك مَا تقدم فِي بَاب مَا يُقَال عِنْد الدّفن من حَدِيث إِبْنِ الْعَلَاء بن اللَّجْلَاج مَرْفُوعا كِلَاهُمَا
٣ - وَأخرج الْخلال فِي الْجَامِع عَن الشّعبِيّ قَالَ كَانَت الْأَنْصَار إِذا مَاتَ لَهُم الْمَيِّت إختلفوا إِلَى قَبره يقرؤون لَهُ الْقُرْآن
٤ - وَأخرج أَبُو مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي فِي فَضَائِل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ عَن عَليّ مَرْفُوعا من مر على الْمَقَابِر وَقَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ إِحْدَى عشرَة مرّة ثمَّ وهب أجره للأموات أعطي من الْأجر بِعَدَد الْأَمْوَات
٥ - وَأخرج أَبُو الْقَاسِم بن عَليّ الزنجاني فِي فَوَائده عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من دخل الْمَقَابِر ثمَّ قَرَأَ فَاتِحَة الْكتاب و﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و﴿أَلْهَاكُم التكاثر﴾ ثمَّ اللَّهُمَّ إِنِّي جعلت ثَوَاب مَا قَرَأت من كلامك لأهل الْمَقَابِر من الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات كَانُوا شُفَعَاء لَهُ إِلَى الله تَعَالَى

1 / 303