468

Nasihat Risalesi Şerhi

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

Türler
Zaidism
Bölgeler
Yemen

[بداية المعركة ومقتله ومبلغ عمره وموضع قبره(ع)]

ثم دعا رجلا من أصحابه صليبا فأمره بالتقدم بين يديه داعيا لذلك الجند الظالم إلى طاعة الله تعالى، لإبلاغ الحجة عليهم، فقاربهم ذلك الرجل وصاح بهم: (يا معشر المسودة، هذا حسين بن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، يدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- فهل أنتم سامعون؟)، فرموه بالنبل فلحق بالإمام - عليه السلام- وكانت وقعتهم في فخ، وهو مكان معروف، وفيه مشهده -عليه السلام - يحرم للعمرة من شقه، فاشتهر مكانه -عليه السلام- وأعلم للقتال، فلما عرفوه جعلوا يصيحون به: (يا حسين لك الأمان) وهو -عليه السلام- مصمم فيهم تصميم الليث الغضبان على سائمة الأنعام، وهو يقول مجيبا لهم: (الأمان أريد، الأمان أريد يعني -عليه السلام- من عذاب الله تعالى ) يفعل ما أمر به هو وأمثاله من الجهاد والصبر واشترى النفس لله -سبحانه وتعالى- فرماه حماد التركي بسهم فصرعه ، وقد كان طعنه رجل من بني الحارث بن كعب طعنة هائلة لم يرق دمها ، فقال له بعض أهله([50]): لو تركتنا نقاتل ووقفت بحال هذه الطعنة، فقال: إني سمعت عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((إن الله -تعالى- يبغض العبد يستأسر إلا من جراحة مثخنة )) ، فلم يرها -عليه السلام- مثخنة لشدة اليقين ما لم تكن قاتلة من حينها، فقيل إن الحارثي([51]) لما حضرته الوفاة لقنه أهله الشهادة فلم يسمح بها لسانه وقال:

ألا ليت أمي لم تلدني ولم أكن .... لقيت حسينا يوم فخ ولا حسن

Sayfa 520