Sharh Nahj al-Balagha by Muhammad Abduh
شرح نهج البلاغة لمحمد عبده
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
1412 AH
Türler
[النص]
العدة. فتزودوا في الدنيا من الدنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا (1) فاتقى عبد ربه. نصح نفسه. قدم توبته. وغلب شهوته (2) فإن أجله مستور عنه. وأمله خادع له. والشيطان موكل به يزين له المعصية ليركبها ويمنيه التوبة ليسوفها (3) حتى تنجم منيته عليه أغفل ما يكون عنها (4) فيالها حسرة على ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة (5) وأن تؤديه أيامه إلى شقوة. نسأل الله سبحانه أن يجعلنا وإياكم ممن لا تبطره نعمة (6) ولا تقصر به عن طاعة ربه غاية. ولا تحل به بعد الموت ندامة ولا كآبة
[الشرح]
والنهار لأن الأجل المقسوم لك إن كان بعد ألف سنة فالليل والنهار بكرورهما عليك يسوقان إليك ذلك المنتظر على رأس الألف وما أسرع مرهما والانتهاء إلى الغاية، وما أسرع أوبة لك الغائب الذي يسوقانه إليك. أي رجوعه. والموت هو ذلك القادم إما بفوز وإما بشقوة. وعدته الأعمال الصالحات والملكات الفاضلة (1) ما تحرزون به أنفسكم أي تحفظونها به وذلك هو تقوى الله في السر والنجوى وطاعة الشرع وعصيان الهوى (2) قوله فاتقى عبد ربه وما بعده أوامر بصيغة الماضي، ويجوز أن يكون بيانا للتزود المأمور به في قوله فتزودوا من الدنيا ما تحرزون به أنفسكم، أو بيانا لما يحرزون به أنفسهم (3) يسوفها أن يؤجلها ويؤخرها (4) قوله أغفل ما يكون حال من الضمير في عليه.
والمنية الموت أي لا يزال الشيطان يزين له المعصية ويمنيه بالتوبة أن تكون في مستقبل العمر ليسوفها حتى يفاجئه الموت وهو في أشد الغفلة عنه (5) يكون عمره حجة عليه لأنه أوتي فيه المهلة ومكن فيه من العمل فلم ينشط له (6) لا تبطره النعمة لا تطغيه ولا تسدل
Sayfa 111