Sharh Nahj al-Balagha by Muhammad Abduh
شرح نهج البلاغة لمحمد عبده
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
1412 AH
Türler
[النص]
الأمد. فوالله لو حننتم حنين الوله العجال (1). ودعوتم بهديل الحمام (2) وجأرتم جؤار متبتل الرهبان (3). وخرجتم إلى الله من الأموال والأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده أو غفران سيئة أحصتها كتبه، وحفظها رسله (4)، لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه وأخاف عليكم من عقابه، والله لو انماثت قلوبكم انمياثا (5) وسالت عيونكم من رغبة إليه أو رهبة منه دما، ثم عمرتم في الدنيا ما الدنيا باقية (6) ما جزت أعمالكم - ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم - أنعمه عليكم العظام وهداه إياكم للإيمان (7)
53 - في ذكر
~~يوم النحر وصفة الأضحية ومن كمال الأضحية استشراف أذنها (8) وسلامة عينها. فإذا سلمت
[الشرح]
والمراد من العزم على الرحيل مراعاته والعمل له (1) كل أنثى فقدت ولدها فهي وآله ووالهة. والعجول من الإبل التي فقدت ولدها (2) هديل الحمام صوته في بكائه لفقد الفه (3) جأرتم رفعتم أصواتكم. والجؤار الصوت المرتفع، أي تضرعتم إلى الله بأرفع أصواتكم كما يفعل الراهب المتبتل. والمتبتل المنقطع للعبادة (4) المراد من الرسل هنا الملائكة الموكلون بحفظ أعمال العباد (5) إنماثت ذابت (6) ما الدنيا باقية أي مدة بقائها (7) قوله ما جزت جواب لو انماثت. وقوله أنعمه عليكم العظام مفعول جزت أي ما كافأ ذلك أنعمه الكبار عليكم. وقوله ولو لم تبقوا شيئا الخ اعتراض بين الفاعل والمفعول لبيان غاية النفي في الجواب. وقوله وهداه إياكم عطف على أنعمه عطف الخاص على العام، فإن الهداية إلى الإيمان من أكبر النعم (8) الأضحية الشاة التي
Sayfa 102